محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
456
بدائع السلك في طبائع الملك
المسألة الأولى : في ملك اللسان : وملاكه عن خطرين ، قاتل ، كما قيل « 550 » : اللسان كالسبع ، ان لم توثقه عدا عليك ، وقال . « 551 » واحفظ « 552 » لسانك أيها الانسان * لا يلدغنك انه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الشجعان « 553 » ومفسد كما قيل : لا تفسدن لسانك فيفسد عليك « 554 » شأنك . وقال : احفظ لسانك ان تقول فتبتلي * ان البلاء موكل بالمنطق الخطر الأول : القاتل واسرعه بذلك أمران ، كلام في الشرع بما يخالفه وخوض في السلطان بما يغضبه . الأمر الأول : الكلام في الشرع وذلك بإحدى محظورات أحدها : مخالفة السنة اعتقادا أو عملا على وجه قريب أو بعيد . قلت : اما القريب وخصوصا في القطعيات فظاهر ، والنظريات قد ينتهي بشؤم الانحراف فيها عن نهج الطرق السنية إلى توقع ذلك المحظور وفي الواقع من ذلك ما فيه عبرة . الثاني : دقيق الكلام في تفسير قرآن أو حديث ، وخصوصا ان كان مذهبا لذوي ضلالة « 555 »
--> ( 550 ) س فقد قالوا . ( 551 ) س : كما قالوا . ( 552 ) س : احفظ . ( 553 ) د : الاقران . ( 554 ) س : عنك . ( 555 ) س : القرآن أو الحديث .